الخميس، 24 يونيو 2010

منفظة دليهي ووزارة الساير

إعتداء النائب دليهي الهاجري على وزير الصحة الدكتور هلال الساير في إستراحة أعضاء مجلس الامه كان بلا شك حلقة من حلقات الإعتداءات المستمرة على قيادي وأطباء وزارة الصحة ، فقد كال النائب السباب والشتائم في سلوك فظ وغريب عن الآداب التي جبل عليها الكويتيين ، وبعبارات سوقية مبتذله لا تخرج من إنسان سوي ناهيك عن ممثل الامة في مجلسها ، وبل وتعدى الامر السباب إلى إقدام النائب على حمل منفظة السجائر لإستخدامها كسلاح في ضرب الوزير ولو لا تدخل النائب شعيب الموزري لفُلق رأس الوزير وسالة دمائه ، كل تلك المعركة كانت بسبب تمسك الوزير في تطبيق إجراءات وزارة الصحة القانونية للإبتعاث للعلاج بالخارج .
إن هذة الحادثة وما سبقها من حالات كثيرة من إعتداءات من النواب على الوزراء والموظفين العاملين في وزارات الدولة ، وما تبعها من رفع قضايا قانونية ضد النواب تتداولها الصحف بشكل شبه يومي ، أمر بغيض وخارج عن حدود المعقول فكيف لدولة صغيرة مثل الكويت حباها الله بالكثير من الخيرات والنعم ، أن تكون نفسية نخبها السياسية بهذة العنف والصفاقه .
وهو الأمر الذي يدعونا للعمل على أن تكون هناك نهضه أخلاقية شاملة من خلال الجهات المتخصصة مثل المدارس والمساجد ومن خلال وسائل الاعلام المقروئه والمسموعة والمرئية ، وإذا ما تم السكوت على مثل هذة السوكيات ، فسوف يتحقق ما لا يحمد عقباه فمن المعروف أن تطور الاحداث يكون بشكل تدريجي و ينتقل من عليت القوم فإذا كان الوزراء ونواب الامه يتبادلون الشتائم في مجلس الامه بشكل شبه يومي وأمام الصحافة ، فما بالك بالموظفين والطلبة حيث سوف تنتقل حالة العنف حتماً من مجلس الامه إلى أروقة الوزارات ، ومنها إلى المدارس التي تعاني من العنف أصلاً ومنها إلى الشارع .
فلا تستغرب إذا رأيت مجموعة من المواطنين يتصارعون والدماء تسيل من أنوفهم في مدخل السوق المركزي للجمعية التعاونية بسبب عربة التسوق، ولا تتعجب إذا شاهدت معركة دامية في تقاطع الشوارع العامة بسبب تبادل النظرات الشاذره بين سائقي السيارات البالغين من الكبر عتيا ، ولا تتأسف إذا سمعت عن معركة بالأسلحة الخفيفة في معسكرات الجيش بسبب تبادل الضرب بين ضباط وجنود نشب بينهم خلاف على القيافة أو طول الشعر أو تأخر الاصتفاف العسكري ، فلا تحزن لكل ذلك أخذاً بنصيحة الدكتور عايض القرني فأنت في الكويت .
بقلم : فيصل عبدالله اللافي
Allafi72@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق